مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

225

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

كما أنّه قوّى جواز إبدال المستوفى به كالثوب الذي عيّن للخياطة والصبي الذي عيّن للارتضاع والتعليم والأغنام المعيّنة للرعي ونحو ذلك ، نظراً إلى أنّ المستوفى به ليس معقوداً عليه وإنّما هو طريق للاستيفاء ( « 1 » ) . ولا ينفسخ العقد في إجارة الأعيان بمجرد عدم التزام أحد المتعاقدين بمقتضى العقد بعد توفر شروط صحّته ، ويكون لغير المتخلّف خيار الفسخ مطلقاً ( « 2 » ) ، أو فيما لو لم يمكن إلزام المتخلّف بمقتضى العقد ( « 3 » ) ، من دون فرق في ذلك بين المؤجر والمستأجر . أمّا إجارة الأعمال فهي تنفسخ عند المشهور بتخلّف الأجير عن العمل فلا يستحقّ اجرة أصلًا إن لم يعمل شيئاً أو أتى بشيءٍ آخر غير متعلّق الإجارة ، كما سيأتي البحث عن ذلك ضمن الفروع المتعلّقة بالأحكام التبعية . ه‍ - ردّ العين إلى مالكها بعد انقضاء مدة الإجارة : يجب على المستأجر رفع اليد عن العين المستأجرة بعد انقضاء مدة الإجارة لو طلب منه المالك ذلك ، نعم لو كان للمستأجر حق في إبقاء يده على العين بعد مدة الإجارة فسيأتي التعرض لحكمه . أمّا وجه وجوب رفع اليد فلأنّه تسلّم العين لأجل استيفاء المنفعة ، ومع انقضاء المدة وانقضاء عقد الإجارة لا وجه لبقائها في يده ، فيجب عليه رفع اليد عنها ، فإن امتنع منه لغير عذر صارت العين مضمونة بلا خلاف ( « 4 » ) . ثمّ إنّه هل يكفي رفع المستأجر يده عن العين بعد انقضاء المدة ، أو أنّه يجب عليه الرد وتكون مئونة ذلك بعد مضي المدة

--> ( 1 ) التذكرة 2 : 315 ، حيث قال : « أمّا المستوفى به - كالثوب المعيّن للخياطة والصبي للارضاع والتعليم والأغنام المعيّنة للرعي . . . - الأقوى فيه جواز الابدال ؛ لأنّه ليس بمعقود عليه وإنّما هو طريق الاستيفاء ، فأشبه الراكب والمتاع المعيّن للحمل » . ولعلّه محمول على ما إذا قدّر الرعي بالعمل كما أشار إليه في القواعد 2 : 295 ، حيث قال : « لو قدّر الرعي بالعمل اقتصر على تعيين الماشية ، فيبطل بموتها ، ويحتمل عدمه ؛ لأنّها ليست المعقود عليه ، وإنّما يستوفي المنفعة بها » . ( 2 ) انظر : المبسوط 3 : 263 . الشرائع 2 : 151 . التذكرة 2 : 308 ( حجرية ) . ( 3 ) انظر : العروة الوثقى 5 : 77 ، تعليقة الگلبايگاني . ( 4 ) التذكرة 2 : 318 ( حجرية ) . جامع المقاصد 7 : 258 ، حيث قال : « ضمن قطعاً » .